مرتضى الزبيدي

292

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

لصاحبه : هذا أقعص كما يقعص الكلب فمرّ صلّى اللّه عليه وسلم وهما معه بجيفة فقال : انهشا منها » . فقالا يا رسول اللّه : ننهش جيفة ؟ فقال : « ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه » . وكان الصحابة رضي اللّه عنهم يتلاقون بالبشر ولا يغتابون عند الغيبة ويرون ذلك أفضل الأعمال ويرون خلافه عادة المنافقين . وقال أبو هريرة من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه لحمه في الآخرة وقيل له : كله ميتا كما أكلته حيا ، فيأكله فيضج ويكلح . وروي مرفوعا كذلك وروي أن رجلين كانا قاعدين عند باب من أبواب المسجد فمر بهما